العاملي
122
الانتصار
وقال السيوطي في الدر المنثور ج 5 ص 251 : ( وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في البعث عن عمر بن الخطاب أنه كان إذا نزع بهذه الآية ( ثم أورثنا الكتاب . . . ) قال : ألا أن سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له ! ! وأخرج العقيلي وابن لآل وابن مردويه والبيهقي من وجه آخر عن عمر بن الخطاب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له ، وقرأ عمر فمنهم ظالم لنفسه . . . الآية ) . انتهى . وما أدري كيف يمكن الجمع بين هذه الروايات وبين آية واحدة من آيات المنافقين في القرآن مثل قوله تعالى ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) ؟ ! بل كيف يمكن الجمع بينها وبين ما روته نفس هذه المصادر ، كالذي رواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 1 ص 108 : ( عن عبد الله يعني ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث من كن فيه فهو منافق ، وإن كان فيه خصلة ففيه خصلة من النفاق : إذا حدث كذب ، وإذا أوتمن خان ، وإذا وعد أخلف . رواه البزار ورجاله رجال الصحيح . وعن ابن مسعود قال : اعتبروا المنافقين بثلاث ، إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر . فأنزل الله عز وجل تصديق ذلك في كتابه ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله . . . إلى آخر الآية . رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح ) . انتهى .